زبير بن بكار
437
جمهرة نسب قريش وأخبارها
حذافة ، « 1 » فإنه قتل أبا سالم مولانا ، وإن لن نأخذ حقّا دون دمه . وأن معاوية قال : ألا ترضى من مولاك بالعقل ؟ « 2 » إن شئت خلّيت بينك وبين ابن مطيع ، وخلّفت أحدكما على الآخر . وأن عبد اللّه بن عباس بن علقمة لوى شدقه لمعاوية ، فقال معاوية : أعليّ تلوي شدقك لا أمّ لك ؟ « 3 » بم تعاديني ؟ بجديين وبهمة ! « 4 » وقال معاوية ، والتفت إلى القوم : أنّ قتيلا قتل من بني عامر بن لؤيّ ! « 5 » فقال سهيل : « 6 » واللّه لا أرجّل رأسي ولا يمسّه غسل حتى نعطى حقّنا هذا أو نكثر فيه الدماء . فقال أبو سفيان : واللّه لا يقضى فيه قضاء شهرا . فترك شهرا لا يقضى فيه ، ثم تمثّل معاوية أبيات أبي زمعة الأسود في القتيل أبي ذيب :
--> - والشين المثلثة ) ، فذكر : ( عياش بن علقمة بن عبد اللّه . . ) ، وساق نسبه ثم قال : ( ذكره الزبير بن بكار ، وأن أباه مات كافرا قبل الفتح . وعياش هذا يشبه أن يكون من مسلمة الفتح ، فقد ذكر الزبير عن ابن زبالة في أخبار المدينة ، أن ابنه عبد اللّه بن عياش أقطعه مروان ، وهو أمير المدينة في سنة إحدى وأربعين ، أرضا بالعقيق ، وهذا خطأ من الحافظ ، وينبغي نقل ما كتبه إلى باب ( عباس ) بالباء الموحدة والسين المهملة . ويزيد ذلك ثقة أن من ولده : ( محمد بن عمرو بن عطاء بن عباس بن علقمة ) ، المحدث ، وهو مترجم في « الكبير » ، وابن أبي حاتم ، و « تهذيب التهذيب » ، وغيرها ، وهو فيها جميعا : ( عباس ) . و ( عبد اللّه بن عباس ابن علقمة ) ، لم يذكره الزبير في « نسب قريش » هذا ، في رقم : 3058 ، 3061 ، مفردا ، إلا في نسب أولاده ، كما سيأتي ، ولم يذكره المصعب أيضا مفردا ، إلا في النسب . ( 1 ) ( عبد الرحمن بن خارجة بن حذافة ) لم يذكره الزبير في ولد ( حذافة بن غانم ) ، من رقم : 2562 ، إلى رقم : 2568 ، وذكر أباه ( خارجة بن حذافة ) . ولم يذكره المصعب أيضا في « نسب قريش » : 374 ، 375 . ( 2 ) ( العقل ) ، الدية . ( 3 ) في المخطوطة : ( لا أم له ) ، وأخشى أن تكون عجلة من الناسخ ، أو تحرجا . ( 4 ) ( تعاديني ) ، من ( العدو ) ، وهو الجري . يقال : ( تعادى القوم ) ، إذا تباروا في العدو ، ويعني معاوية : تباريني وتسابقني وتقاومني . ( 5 ) ( أن قتيلا قتل . . . ) ، هذا موضع حذف للتعجب والاستهزاء ، وأصله : ( لأن قتيلا قتل ) ، فحذف اللام . وأراد : أكل ذلك لأن قتيلا قتل ! هذا ما استخرجته ، وله شبيه مربي ، ولكني لم أقيده ، وعسى أن أجده فأثبته في الاستدراك . ( 6 ) ( سهيل ) ، يعني ( سهيل بن عمرو ) ، كما سلف قريبا ص : 435 تعليق 2 .